ابن كثير

421

السيرة النبوية

قال عمير بن الحمام ، أخو بني سلمة وفى يده تمرات يأكلهن : بخ بخ ! أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ؟ قال : ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل . رحمه الله . وقال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبسا عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان ، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير النبي صلى الله عليه وسلم . قال : لا أدرى ما استثنى من بعض نسائه ، قال : فحدثه الحديث . قال : فخرج رسول الله فتكلم فقال " إن لنا طلبة ، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا " فجعل رجال يستأذنونه في ظهورهم في علو المدينة قال : " لا إلا من كان ظهره حاضرا " . وانطلق رسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر ، وجاء المشركون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يتقدمن أحد منكم إلى شئ حتى أكون أنا دونه " . فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض " . قال يقول عمير بن الحمام الأنصاري : يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض ؟ ! قال : نعم . قال : بخ بخ ؟ فقال رسول الله : " ما يحملك على قول بخ بخ ؟ قال : لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها . قال : فإنك من أهلها . قال : فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها حياة طويلة ! قال : فرمى ما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل رحمه الله .